الفيض الكاشاني

152

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

عند بعثهم من القبور فحيوة الخواص متصلة لا موت فيها في الحقيقة ، وحيوة العامة رجوع بعد مفارقة ، والحي لا يموت ولا يجوز عليه الموت ومن يجوز عليه الموت فهو ميت ، وان كان حيا كما قال اللّه تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها وقد ورد في الحديث النبوي المؤمن حي في الدارين ، وعنهم عليهم السلام يموت الميت منا وليس بميت وقال اللّه تعالى وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ فالعارفون بموتهم الاختياري وحياتهم الأبدية ، يشاهدون كلتا النشأتين في كلتا النشأتين وينتقلون من الدنيا إلى الجنة بغير توقف وتأخير شب رحلت هم از بستر روم تا قصر حور العين * اگر در وقت جان دادن تو باشى شمع بالينم كلمة فيها إشارة إلى أنواع الحشر وتعددها للانسان قال بعض أهل المعرفة : ان الروح الانساني أوجده اللّه تعالى حين أوجده مدبرا بصورة طبيعة متبدله ، سواء كان في الدنيا أو في البرزخ ، وفي الدار الأخرى وحيث كان فأول صورة لبسها الصورة التي اخذ عليه فيها الميثاق ، بالاقرار بالربوبية للّه عليه ، ثم إنه حشر من تلك الصورة إلى هذه الصورة الجسمية الدنياوية وحبس بها في الرابع من شهر تكوين صورة جسده في بطن أمه إلى ساعة موته ، فإذا مات حشر